أبو علي سينا

القياس 135

الشفاء ( المنطق )

أن كل واحد « 1 » مما يوصف بأنه لون في ذلك الوقت ليس دائما ما دام موجودا لذات فهو سواد « 2 » ، كلا . فإن الوجود الغير الضروري في قولنا هذا إنما يعتبر في صدق الحصر ، لا في أن المحمول غير ضروري لواحد ، أو لكل « 3 » . كذلك لا يلتفت في السالب إلى وجود الموضوع ؛ بل إلى وجود صدق السلب « 4 » الكلى ، وإن كان لا بد من وجود الموضوع في الموجب حتى يصدق الحصر « 5 » ، ولا بد « 6 » من « 7 » ذلك في السالب ، فإنه إذا كان لا شئ « 8 » من الألوان في وقت ما بياضا ، ولا شئ « 9 » من المتوسطات ؛ بل « 10 » كانت الألوان كلها سوادا ، ولم يكن لون « 11 » البتة ، صدق « 12 » أن لا شئ من الألوان في وقت ما ببياض ، أي في ذلك الوقت ؛ لأن المعدوم لا يوصف بأنه بياض ولا بشيء « 13 » من الموجبات « 14 » . وإذا لم يصدق الإيجاب ، صدق السلب ضرورة . فإذا راعينا ما نقوله ، والتفتنا إلى وجود الصدق في الحصر ، أمكننا أن نعكس هذه القضية . فإن سلكوا هذه الطريقة ، يكون قد كثّروا على أنفسهم أصناف القضايا ، وحادوا عن الطريقة المثلى ، بما إذا تأملت بعض ما سلف لك وقفت عليه . فإذا كان كل كسوف قمري سوادا ، وكان لا شئ من الكسوفات القمرية في وقت ما بسواد لأن الكسوفات كانت معدومة ، « 15 » فيكون لا شئ من كسوفات القمر في وقت ما بكسوف ، وكذلك لا شئ من الناس بناس ، وكذلك في كل « 16 » واحد من الأمور . وليس له أن يقول : إن معناه لا شئ من كسوفات القمر في وقت ما بكسوف موجود « 17 » ، فإنه لم تكن كسوفات القمر من

--> ( 1 ) واحد : ذلك ع . ( 2 ) سواد : السواد د ، ع ، ن . ( 3 ) أو لكل : ولكل س ، سا . ( 4 ) السلب : السالب ع . ( 5 ) الحصر : + فيه د ، ن ( 6 ) ولا بد : وبد ب ، س ، سا ، م ، ه ؛ فبد ع ، عا ( 7 ) ولا بد من : ومن د ، ن ( 8 ) لا شئ : ولا شئ ب ، د ، ع ، عا ، م ، ن . ( 9 ) ولا شئ : ولا شيئا ب ، د ، س ، سا ، عا ، م ، ن ، ه‍ ( 10 ) بل : + ما ه‍ ( 11 ) لون : ساقطة من عا . ( 12 ) صدق : فصدق ب ، د ، س ، ع ، م ، ن ، ه . ( 13 ) بشيء : شئ ع ( 14 ) الموجبات : المعدومات س . ( 15 ) معدومة : معدودة م . ( 16 ) كل : + وقت م . ( 17 ) موجود : موجودة عا .